إجراءات ما بعد محاولة الانقلاب: قمع الأكراد متواصل

جو حمورة

تغيّرت حياة الكثيرين من الأتراك بعد محاولة الانقلاب الفاشلة. إذ أن بضعة آلاف منهم يقبعون في السجون حالياً، فيما خسر عشرات الآلاف وظائفهم، وكان آخرهم حوالى 11 ألف من الأساتذة الذين يعملون في المناطق الشرقية والجنوب شرقية من البلاد، وجلّهم من الأكراد. وهؤلاء، على عكس من سبقهم، لم يخسروا وظائفهم بسبب علاقتهم المشبوهة بالداعية الإسلامي فتح الله غولن المتهم بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، إنما بسبب شبهة تأيدهم للقضية الكردية، وحزب “العمال الكردستاني”.

وهذا الحزب، كما الكثير من الحركات الكردية الأخرى مصنف بالقانون التركي بالمنظمة الإرهابية، ويشن حرب عصابات على كل ما يرمز للشرعية. إلا أن الحرب المفتوحة والمستمرة بين “العمال الكردستاني” من جهة، والجيش والقوى الأمنية من جهة أخرى، أخذت بُعداً جديداً في الفترة الأخيرة، إذ شهدت البلاد الكثير من التضييق على المدنيين الأكراد وحتى من غير الأكراد المؤيدين لإعطاء الأقلية الكردية حقوقاً إضافية.

ولم يكن قيام الحكومة بطرد آلاف الأساتذة عملاً يتيماً، بل قامت أيضاً بوضع يدها على بلديات يرأسها أكراد، كما أغلقت بضعة وسائل إعلامية تابعة لهم. هذا بالإضافة إلى البدء بمحاكمة نواب أكراد ينتمون إلى حزب “الشعوب الديمقراطي” ذات الأغلبية الكردية، والمتعاطف بشكل عام مع حزب “العمال الكردستاني”.

 

Leave a Reply