إعلان حالة الطوارئ في تركيا: السلطة “تنظف الدولة”

جو حمورة

“وأنتم نائمون في فراشكم، سيدخلون في الفجر ليشنقوكم”. بهذه الكلمات الفظة غرد الصحافي التركي “تونجاي أوبتشين” على حسابه على “تويتر” قبل ساعات من محاولة الانقلاب في تركيا. وكان “أوبتشين”، وهو أحد أبرز الكتّاب في المؤسسات الإعلامية التابعة للداعية الإسلامي فتح الله غولن، قد أمضى نهاره في التغريد ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واصفاً إياه بالفاسد والفرعون والطاغية.

مع بداية انكشاف خيوط محاولة الانقلاب الذي قادته مجموعات وفرق عسكرية ليل 15 – 16 تموز/ يوليو، يتوضح أن المشاركين فيه هم أكثر من بضعة آلاف من العسكر الذي تحركوا ميدانياً في تلك الليلة. فكمية الإعترافات ونوعيتها التي بدأت بالظهور على الإعلام، كما العدد الهائل من الأفراد الذين تم توقيفهم أو طردهم من عملهم، يشي بأن المسألة أعقد وأكبر من رغبة بضعة ضباط بالاستحواذ على السلطة.

من ناحية أخرى، وبعد سيطرتها على زمام الأمور وإفشالها للمحاولة الانقلابية، قامت السلطة التركية بكل ما رأته مناسباً للحفاظ على نفسها والاقتصاص من معارضيها، بالإضافة إلى الحفاظ على الأمن في البلاد. كما قامت باعلان حالة الطوارئ وتعليق المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان بشكل مؤقت. فبات الأتراك، الانقلابيون منهم كما بقية المواطنين، عرضة لتعسف السلطة وغير محميين بالقانون العادي الذي كان يؤمن لهم حقوقهم القانونية.

غير أن إعلان حالة الطوارئ لم تكن الأولى من نوعها في تاريخ تركيا، إذ أن للسلطات المتعاقبة تاريخ طويل من فرضها على الناس. وذلك لوقوعهم غالباً تحت وطأة الانقلابات العسكرية الدامية من جهة، والحروب المتقطعة مع الأكراد من جهة أخرى. فما هي أبرز الأعمال التي باتت مجازة الآن للسلطات بعد فرض حالة الطوارئ؟ وكيف سينعكس ذلك على الأتراك وحقوق الإنسان في تركيا؟

Asker Darbesi

Leave a Reply

Все об обсада нижний новгород посмотреть . Все об оборудование для производства пеллет ссылка