إيجابيات التوجه غرباً: مساومات تركية – أوروبية على خلفية اللجوء السوري

جو حمورة

وعلى الرغم من أن انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد يبقى هدفاً بعيد الأمد حتى لأكثر المتفائلين بهذا المشروع، سعت أنقرة، ولا تزال، إلى  إدخال الكثير من التغييرات على قوانينها وأساليب حكمها، والتي أدت، في جانب كبير منها، إلى تحديث البلاد. بالمقابل، قام الاتحاد الأوروبي في أكثر من مناسبة باستغلال سعي تركيا لتكون عضواً به إلى فرض شروطه القاسية والتدخل في شؤونها الداخلية.

وعمد الطرفان مؤخراً إلى إبرام اتفاقين بينهما حول موضوع اللاجئين. الأمر الذي دفع بتركيا إلى التقدم خطوة في اتجاه أوروبا، وباتت على قاب قوسين أو أدنى من التوصل إلى إلغاء تأشيرات الدخول للمواطنين الأتراك إلى أراضي الاتحاد. وعلى الرغم من أن الأتراك لا يعانون من أي مشكلة حقيقية عند الذهاب إلى أوروبا، تبقى مسألة إلغاء تأشيرات الدخول خطوة ضرورية قد طال انتظارها بالنسبة للأتراك، كما أن تحقيقها سيكون بمثابة تأكيد على حرية الحركة التي يمنحها الاتحاد الأوروبي لأعضائه أو المرشحين ليكونوا أعضاءً فيه مستقبلاً. غير أن إلغاء التأشيرة للأتراك ليس بالمسألة السهلة، وذلك بسبب معارضة بعض القوى الأوروبية لهذه الخطوة، كما رفض تركيا إدخال تعديلات قانونية فرضها الاتحاد عليها في مقابل منح الحرية لمواطنيها بالقدوم والتجول في أراضيه كالأوروبيين.

Leave a Reply