الهجرة غير الشرعية.. القوانين والإجراءات التركية غير كافية

جو حمورة –

تزدهر عمليات الهجرة غير الشرعية من تركيا باتجاه أوروبا، حيث نشهد يومياً كيف يدفع بعض قليلي الحظ حياتهم ثمن المغامرة. غير أن الوقائع الجديدة التي فرضتها الحروب المحيطة بتركيا، والتي اندفع بسببها ملايين اللاجئين إلى أراضيها، خلقت شبه “طبقة” جديدة من الأتراك والسوريين والبلغاريين وغيرهم من دول العالم. وهذه “الطبقة” التي امتهنت حديثاً مهنة تهريب البشر، لم تُخلق من عدم، إنما بسبب وجود شبكات تهريب ناشطة في تركيا منذ عشرات السنوات. وقد أدّت زيادة أعداد الحالمين بالهجرة إلى أوروبا إلى تعزيز شبكات المهرِّبين هذه وأعدادهم وثراءهم، حتى باتوا يمدّون نفوذهم وعملهم من الحدود السورية – التركية إلى حدود فيينا وبرلين.

سعت الدولة التركية لمحاربة تهريب اللاجئين عبر أراضيها، ولكن من دون تحقيق نجاحات حقيقية في التقليل من عمليات الهجرة غير الشرعية. كما عملت على إصدار بعض التنظيمات والتشريعات واعتماد بعض السياسات للحدّ من هذه الظاهرة التي تجتاحها وتخلق لها، ولأوروبا، مشاكل جمّة. غير أن التنظيمات القانونية بقيت مجرد حبر على ورق ولم ينتج عنها تطبيق فعلي وحازم لمضمونها.

في هذا المقال نلقي الضوء على الإجراءات التركية للحد من الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وإلى أساليب تهريب البشر والطرق التي يسلكها المهربون.

 

Leave a Reply