ورشة دستورية تركية: النظام الرئاسي خيار السلطة.. والأغلبية؟

جو حمورة –

استطاع الحزب بقيادة رئيسه السابق رجب طيب أردوغان أن يُدخل تعديلات عدة على بضعة مواد دستورية في عامي 2007 و 2010، إلا أن هذه التغيرات لم تلبِّ طموحاته الدائمة بتحويل النظام التركي إلى نظام رئاسي. وكان رئيس الحزب الحاكم الحالي أحمد داوود أوغلو قد قام بدعوة الأحزاب التي دخلت البرلمان “إلى إقرار دستور مدني جديد لتركيا”، وذلك في خطابه الأول بعد تحقيقه فوزاً كبيراً في الانتخابات النيابية الأخيرة التي أعطت حزبه الأغلبية البرلمانية.

تُعارض الأحزاب الثلاث الأخرى الممثلة في البرلمان التغيرات التي يطمح الحزب الحاكم لتحقيقها، إلا أنها تؤكد، بشكل دائم، على ضرورة إجراء تعديلات دستورية محدودة. كذلك الأمر، لا توافق هذه الأحزاب على جعل النظام التركي رئاسياً كما يريد الحزب الحاكم، حيث تعتبر أن هذا الأمر من شأنه أن يشرّع الطريق أمام “حكم الرجل الواحد وبروز ديكتاتورية دستورية تضع كل السلطات في يد شخص واحد”.

وقامت الأحزاب التركية الأربعة الممثلة في البرلمان بالعمل ضمن “لجنة المصالحة الدستورية” المُنشأة عام 2011، والتي حددت لنفسها هدف وضع مسودة لدستور جديد لتركيا. إلا أن التطورات التركية الداخلية الكثيرة، كما التوجهات الإيديولوجية والسياسية المتناقضة للأحزاب الأربعة لم تسمح إلا بالإتفاق على 62 مادة فقط بعد سنتين من العمل.

نلقي من خلال هذا المقال الضوء على التعديلات الدستورية التي أقرتها تركيا في عامي 2007 و 2010، كما على عمل “لجنة المصالحة الدستورية”، بالإضافة إلى طموحات أردوغان بتحويل النظام التركي إلى نظام رئاسي، والذي من شأنه أن يمنحه صلاحيات واسعة جداً.

Leave a Reply