الحركات البيئية التركية.. الربح يغلب الطبيعة

جو حمورة

لعب ناشطو الحركات البيئية التركية دوراً محرّكاً في مظاهرات “تقسيم” في اسطنبول وفي المدن التركية الكبرى الأخرى، كما كانوا الأوائل ببدء الحراك والانضمام إليه، وأثبتوا قدرتهم في استقطاب الجماهير التركية الشابة والمتمدّنة خصوصاً.

وتعود قوة الحركات البيئية التركية إلى عقود من النضال بوجه السلطات المركزية، تبعاً لانفتاح الاقتصاد  التركي، منذ العام 1980، على التجارة العالمية. وقد خلّف هذا الانفتاح تردّدات وتغييرات اجتماعية واقتصادية وثقافية، فكانت البيئة إحدى ضحاياه الأساسية. ومنذ تلك “السنة المشؤومة” كما يسميها غالباً يساريو تركيا، بدأت السلطة بلَبرلة اقتصادها، فغلب السعي وراء الربح على الاهتمام بالبيئة، كما بات مشروع التمدّن هدف كل السلطات المتعاقبة، فدفع فقراء الضواحي وساكنو المناطق النائية الثمن الأغلى.

في هذه المقالة نلقي الضوء على تاريخ الحركة البيئية التركية، كما على دورها في مظاهرات ميدان “تقسيم” عام 2013. بالإضافة إلى التشريعات القانونية التركية الحديثة المتعلقة بالبيئة، كما التحديات البيئية الحالية التي تواجه هذه البلاد نتيجة العمل من أجل تنمية الاقتصاد والاستثمارات التركية بأي ثمن.

 

Leave a Reply