العبث بالثقافة: حرب على الأكاديميين والكتب التركية

جو حمورة

شهدت تركيا، خلال السنوات القليلة الماضية، تدخّلاً للحزب الحاكم، عبر الحكومات التي سيطر عليها، في الشؤون الثقافية، محاولاً تأطير الثقافة العامة حسبما يرى ويؤمن. فليس ببعيد عن تعزيز الارتباط بين أتراك اليوم والتاريخ العثماني، وإعادة إحياء الثقافة العثمانية والإسلامية في مجتمع ذي هوية علمانية، بدأ الحزب “حرباً ناعمة” على كل ما يمت بصلة إلى ثقافة أخرى. كما جعل من الأمور الثقافية شأناً حكومياً مركزياً، ومن مراجعة الكتب في الأسواق قضية رسمية، ومن تعزيز حضور الكتب الإسلامية والمحافِظة مسألة أساسية. الأمر الذي يجعل من قضية الأكاديميين المعرّضين للتوقيف والسجن اليوم مجرد فصل من مسرحية طويلة يريد مؤلفوها أن تنتهي بتغيير ثقافة الأتراك، وإحالة الأكاديميين المُعادين لتوجّهات الحزب الحاكم إلى التقاعد القسري، وكتبهم المغايرة لأفكار الحزب السياسية والدينية إلى مستودعات الأرشيف.

n_91734_1

Leave a Reply